ابدأ مقالتي هذه بسؤال مهم وهو:
هل هناك مجال وحيد للابداع في الدعوة الى الخير؟
بالنسبة لرأيي المتواضع، أرى أن كل الوسائل تعتبر هامة، وليست هناك وسيلة مثالية متفردة لذلك. فان كنت تنقل دعاء أو ذكر، أو مادة صوتية أو فلاش أو كليب هادف أو تهتم بكتابة المقالات الهادفة التي تخاطب العقول والأفكار، وغيرها من الوسائل الأخرى فهي جميعها تعد من الوسائل الهامة للدعوة الى الخير، وكثير من المواقع المتميزة والهادفة هنا وهناك استفادت من تلك التقنيات الحديثة في مشروعها الخيري على الانترنت. أيضا الكتابة واعمال الفكر تعتبر من الوسائل الأخرى الهامة.
ولكن هل يجب على الشخص الداعي للخير أن يكون متقنا لجميع تلك الفنون والوسائل المذكورة آنفا؟
بالنسبة لرأيي المتواضع ايضا، أعتقد ان كل شخص قد يبدع في فن معين أو مجموعة فنون، فالكاتب قد يبدع في فن الكتابة ولكن ليس له ناقة أو جمل في تصميم الصور، والمصمم يبدع في تصميمه لفلاش أو اخراجه لمادة صوتية أو مرئية ولكنه لا يستطيع كتابة مقال أو قصة، وآخر يبدع في البحث عن المعلومة الهامة وتوصيلها للآخرين، وهناك من الأفراد من قد يتقن أكثر من وسيلة كالكتابة والتصميم والرسم، ولكن ليس هناك طريقة مثلى للابداع في ابراز الخير في الوجود.
وفي محيط النفس البشرية، نلاحظ أن النفس البشربة لا تستقر على هوى واحد ، فكل فرد يهوى شيء مختلف وتكون تلك الوسيلة بعينها الأهم للوصول الى وجدانه. فنجد أن أحدهم قد يتأثر بمقالة، وآخر بمادة صوتية أو مرئية، وثالث بقصة أو آية، ورابع بالأوراد أو الأذكار…














