الحســــن أسفـــــــر بالحجــــــاب

يناير 27th, 2007 كتبها جمــــال اليافعـــي نشر في , أدب

 

قمر توشحَ بالسَحابْ.
غَبَش توغل, حالما, بفجاجِ غابْ.
فجر تحمم بالندى
و أطل من خلف الهضابْ.
الورد في أكمامه.
ألق اللآلئ في الصد فْ.
سُرُج تُرفرفُ في السَدَ فْ.
ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ.
و مرافئ بيضاء
تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ.
من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟
من أي باِرقة نبيلهْ
هطلت رؤاك على الخميلةِ
فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟
من أي أفقٍ
ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ
و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟
من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ
تندلعُ الورودُ ؟
- من الفضيلَهْ.
! هي ممكنات مستحيلهْ
قمر على وجه المياهِ
َيلُمهُ العشب الضئيلُ
وليس تُدركه القبابْ.
قمر على وجه المياه
سكونه في الإضطراب
وبعده في الإقترابْ.
غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ.
وطن يلم شتاته في الإغترابْ.
! روح مجنحة بأعماق الترابْ
وهي الحضارة كلها
تنسَل من رَحِم الخرابْ
و تقوم سافرة
لتختزل الدنا في كِلْمتين :
! ( أنا الحِجابْ )
================================
الحُسْنُ أسفرَ بالحجابِ
فمالها حُجُبُ النفورْ
نزلت على وجهِ السفورْ ؟
واهًا …
أرائحة الزهور
تضيرُ عاصمة العطورْ ؟
أتعف عن رشْفِ الندى شَفَةُ البكورْ ؟
!أيضيق دوح بالطيورْ ؟
!يا للغرابة
_ لا غرابهْ .
أنا بسمة ضاقت بفرحتها الكآبهْ.
أنا نغمة جرحت خدود الصمت
وازدردت الرتابهْ.
أنا وقدة محت الجليد
وعبأت بالرعب أفئدة الذئابْ.
أنا عِفة و طهارة
بينَ الكلابْ .
============================
الشمس حائرة
يدور شِراعُها وَسْطَ الظلام
بغير مرسى
الليلُ جن بأفقها
!والصبحُ أمسى
والوردة الفيحاء تصفعها الرياح
و يحتويها السيل دَوْسا.
والحانة السكرى تصارع يقظتي
و تصب لي ألما

المزيد


حديـــــث الغربـــــة

يناير 26th, 2007 كتبها جمــــال اليافعـــي نشر في , أدب

 

 

حديث الغربة هو حديث ذو شجون، يطول فيه شرح مكنون الحزن والألم لفراق الأحبة، كما تطول فيه ذكريات اللحظات الحزينة الصعبة التي تسبق الفراق. تلك الدقائق القصيرة جدا الفاصلة بين الوجود واللاوجود، بين الواقع والمجهول. هي فعلا لحظات قصيرة جدا في مدتها ولكنها أيضا عميقة جدا فيما تتركه من تأثيرات مريرة على النفس. قد تنسى تلك اللحظات الصعبة مستقبلا، ولكن عندما تدنو ساعة الرحيل تلك تمر علينا هذه اللحظات كأطول يوم في حياتنا، حتى أننا نتمنى لو لم يحدث هذا الأمر.

ولكم كنت استمع إلى حديث بعض الأخوة العرب المستمرعن غربتهم في بلدنا، وكيف هو شوقهم المحموم الذي لا يوصف لأوطانهم وأهليهم. وفي الحقيقة لم أكن قد جربت الغربة الطويلة عن الوطن بعد، لذا كنت أحاول أن أتمعن في حديثهم المحزون عن الغربة. وكنت أتساءل عن معاني ذلك الحب ومقداره وماهيته، ولكنني كنت اخرج صفر اليدين بلا اجابات مقنعة لتلك التساؤلات. لأن الأحاديث تبقى سطحية في احيان كثيرة خاصة عندما تصل الى نواحي الألم والحزن الذاتي.

 كانت تراودني نفسي احيانا ان اتعمق مع اولئك الأخوة في الحديث حول نفس الموضوع لعلي أجد اجابات مقنعة على تساؤلاتي الشخصية جدا، ولكنني كنت الحظ في أعينهم بريق الحزن مما يوحي لي بالتوقف عند ذلك الحد لما قد تحمله تلك الاجابات من زفرات وآهات. ولقد تولدت قناعة لدي بأن ليس في الامكان معرفة حقيقة تلك المشاعر الحزينة والصعبة حول الغربة ومآسيها طالما أنني لم أعايش نفس الجو ونفس الأحاسيس الصعبة تلك.

ولكن يشاء الرحمن ان تدور بي الأيام وأن احمل على نفس المركب واوضع في نفس الموقف الصعب حتى اتجرع مرارة هذا الكأس سنة بعد سنة. وفي هذه المرة الأخيرة، خصوصا قبل بضعة ايام، كا

المزيد


ثــــــــارات الزهـــــــور

يناير 16th, 2007 كتبها جمــــال اليافعـــي نشر في , أدب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قطفوا الزهرة..
قالت:
من ورائي برعم سوف يثور.
قطعوا البرعم..
قالت:
غيره ينبض في رحم الجذور.
قلعوا الجذر من التربة


المزيد


نــــــزف القصيــــــد

يناير 14th, 2007 كتبها جمــــال اليافعـــي نشر في , أدب

 

مـــــن روائــــــــع الأخــــــت الفاضلـــــة  كنــــــــون

http://www.knoon.com/

نــــــزف القصيــــــد

بقلم / كنون

الأربعاء 16/1/2002

……….…..

 

تمدد الجريح بعد المعركة مضرجاً بدمائة

وسط الظلام ، ينتظر المدد والعون من أمته

وطال الإنتظار ومازال يرمق ببصره مد الحرية الآتي

حتى بدأ الفجر يرنو ، ولاح بصيص نور أحمر مخترقاً سواد الليل

فارتسم ظل الجريح على التراب ، ورفع الجريح طرفه

وبدأ معه حواره …

…………………………………..

* الجريح باللون الأزرق

* الظل باللون البني

—————————-

مد الفجر ضياءه

وارتسمت في الأجواء هاله

 

يبصرها فيغمض عينيه

تتأرجح نظراته بينها وبين خياله

 

في قسوة البرد سقط ممدداً

والجرح غائر مزق اوصاله

 

خرت قواه .. جمدت اطرافه

تقطعت انفاسه..تزاحمت أفكاره

فمد للأرض ظلاله

 

اسند خده للتراب

أعطى ظهره للسحاب

فألقى على ظله سؤاله

 

تظنني أعيش للضياء؟

ام ستنصرني أمتي على عجاله؟

 

تحرك ظله قائلا

تبسم .. ترفق .. تجمل

نصرك آتٍ لا محاله!

 

خرجت زفراته دخان كثيف

عطرت عشب البسيط ورماله

 

تلفحت وجهه نظرات تأمل وانكسار

متى يطلع علينا النهار؟

أين المليار

أين بيرق الأنصار

اين نفضة الثوار

اين نصل البتار

عار .. عار .. يا امتى انفضي الغبار

 

فسارع ظله يهدي حاله

 

هون عليك ايها الحبيب

جرحك النازف سيطيب

 

حدق فيه فأجابه

 

تظنني اهاب الموت!

بل بموتي أقتل الأعداء

وألقي عليهم مهابه

 

تظنني اخاف منظر الدماء!

دمي يا صاح ليس بأغلى من دم الصحابه

 

تظنني أريد زخرف الدنيا!

قدطلقتها والله لأجاور جنابه

 

 اريد لبني جلدتي عيشا مقيم

رغدا نعيم..

عزا ينقش به التاريخ لنا كتابه

 

نصنع كفعل القعقاع يوماً

من الجِمال فيلاً .. من الهزيمة نصرأ

من التقهقر مدداً

 

مجد يطير له ظلام الذل صوابه

 

اتذكر سعداً يوم الدمامل انتشرت

في جسمه ولم يتوانى

لم يقل اني مريض اترامى

لا اقوى الحراك اتمارى

 

بل هو قائدهم آخرهم

على الجبل يناظرهم

أطلق الله اكبر أربعا

فدوى التكبير من حناجرهم

 

وأثخنت لااله الا الله عدوهم

فماتت قبل لقياهم قلوبهم

 

التحم الصفين في ساح الوغى

تطايرت .. تناثرت.. تناحرت أشلاؤهم

 

من الصباح الى الصباح قتالهم

والمسلمين يدعون لنصرهم

يبكون لأجلهم .. يتضرعون لمليكهم

وأميرهم يناجي ربهم

يعجل مدهم

يطعم اهلهم

المزيد