بســـم الله الرحمـــن الرحيـــم

نعـــــم أخفقـــــت….ولكـــــــن

كتبهاجمــــال اليافعـــي ، في 19 يناير 2007 الساعة: 09:32 ص

 

 الاخفاق في تجربة ما في حياتنا اليومية اصبح بعبعا يخاف منه الجميع، وكأن الانسان اذا تعثر في مشروع ما في حياته فكأن الطامة الكبرى قد حلت، وليس له بعدها الا عتاب النفس المستمر على ذلك، أو السير في نفس طريق الاخفاق على مقولة (محلك سر)، او حتى، والعياذ بالله، الانتحار

وهنالك الكثيرون في هذا العالم الممتد ممن يحققون النجاح في حياتهم، وآخرون يتجرعون كأس التعثر. وهناك انواع عديدة من الأمور التي قد يتوقف فيها مشروع ما كان الفرد يخطط لنجاحه بصورة أو بأخرى ولكن لم يكتب له ذلك

وبصفة عامة نستطيع أن نلخص مفهوم التعثر، بعيدا عن القواميس والمعاجم المعقدة ، بأنه عدم التمكن من تحقيق هدف معين، سواء اكان هذا الهدف مدروسا أم من غير دراسة، مخطط له او بدون تخطيط

وبالطبع فان الأهداف التي يتم دراستها بعمق والتخطيط لها منذ مراحل مبكرة هي الأكثر قدرة على النجاح والاستمرار في هذا الدرب. ولكن هذا ليس بالضرورة حتمية اساسية، بمعنى اننا قد نخطط بشكل واضح لأهدافنا المستقبلية ولكن تتداخل احداث ما في وجه مشاريعنا فتتجه بها الى درب آخر لم نكن نتوقعه او نحسب حسابه

ولكن، هل اخفاقنا في تحقيق بعض اهدافنا او حتى كلها هي نهاية العالم، او نهاية مشروعنا الشخصي للانجاز والابداع والتقدم بايجابية في مجتمعاتنا؟

بالطبع الاجابة لا، ولا مغلظة أيضا

تعثرنا هو حالة طبيعية يمر فيها جميع البشر بدرجات متفاوتة، وقد تحدث بسبب عدم وجود العلم الكافي لدينا، او لقلة الخبرة الحياتية لدينا التي قد تساعدنا على الاستمرار بنجاح في تحقيق أهدافنا

لذا فان الاخفاق في مرحلة ما في حياتنا اليومية يعني بالدرجة الأولى مشروع ايجابي جديد لنا للاستفادة من اخطائنا السابقة لتحقيق النجاح في المستقبل بمخاطرات اقل وتصميم اكبر. وكذلك البحث عن بديل آخر للسير فيه للوصول الى النجاح، بدلا من الدروب السابقة التي لم نتوفق فيها لسبب او لآخر

ولا تعتقدوا أخوتي الأعزاء ان اغلبنا ناجح مئة بالمئة في جل امور حياته، ولكن المسألة نسبية تماما. فمن قد ينجح بشيء معين، قد يخفق بشيء آخر، ومن سرّه زمن ساءته أزمان

ولكن يجب أن نحاول الاستفادة من سلبياتنا في تطوير ذواتنا الى الأفضل حتى وان تعثرنا اكثر من مرة، فالمحك الحقيقي هنا للنجاح هو محاولاتنا المستمرة لتجاوز تلك الاخفاقات السابقة بايجابية واندفاع اكثر من السابق

ويجب علينا أن لا نستخدم مصطلح الفشل في حياتنا، والذي ربما قد يوحي للنفس بالهزيمة النفسية الكاملة مما قد يدفعنا سلبيا الى النكوص التام والركون الى ذلك الحال المتعثر

 ولا ننسى أهم شيء هنا وهو الوعي التام بأن هذه الحياة الدنيا هي دار ابتلاء وامتحان واختبار للمؤمن الحقيقي. وأهم هدف الذي يجب ان لانتعثر فيه أبدا مهما المت بنا الأيام هو مراقبة المولى عز وجل في جميع تصرفاتنا الحياتية. وهدف السعي الى رضاه لتحقيق أسمى وأعظم هدف خلق الانسان من أجل الوصول اليه….وهو الجنة

فما نفع النجاح في امور الدنيا، وامور الآخرة في عالم آخر لايعلم بها الا رب العالمين. ولا ننسى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إن قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة، فإن استطاع ان لاتقوم حتى يغرسها فليغرسها) أو كما قال رسول الله. فهذه دعوة اكيدة الى استمرار المحاولة تلو الأخرى حتى نحقق جميعنا اهدافنا بنجاح تام اونسبي ان شاء الله

وبمناسبة العام الهجري الجديد، أتمنى للجميع عاما موفقا ناجحا ان شاء الله بالعمل الصالح، وبالأهداف المتحققة، وبالانجاز والابداع في كل ما تتمنونه. وكل عام وجميع المسلمين بخير، ونسأل الله لهذه الأمة الهداية الى طريق الحق من جديد، وأن يوفقها بالعمل الجاد والمثمر في شتى المجالات الى النصر على اعدائها

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تطوير | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “نعـــــم أخفقـــــت….ولكـــــــن”

  1. {إن الله وملائكته يصلّون على النّبي يا أيها الذين ءامنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما}

    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ءال محمد كما صليت على إبراهيم وعلى ءال إبراهيم وبارك على محمد وعلى ءال محمد كما باركت على إبراهيم وعلى ءال إبراهيم إنك حميد مجيد.

    ارفعوا أكفكم إلى السماء علها تكون ساعة الإجابة واخلصوا النيات لله واعلموا أن الله مطّلع علينا.

    بمناسبة السنة الهجرية الجديدة كل عام وانتم بألف خير

    سلام الله عليكم

    من قلب الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007

  2. تحياتي حامل المسك

    جعل الله أيامك كلها مسك

    يجيء هذا الموضوع كتدعيم لطلابنا خاصة وللجميع عامة

    في مجابهة الصعوبات والخروج من الأزمات واليأس والقلق والاكتئاب

    وبالذات في الامتحانات

    أعجبني هذا التعبير :- تعثرنا هو حالة طبيعية يمر فيها جميع البشر بدرجات متفاوتة،

    مع تمنياتي لك بالتوفيق!!!

  3. وبمناسبة العام الهجري الجديد، أتمنى للجميع عاما موفقا ناجحا ان شاء الله بالعمل الصالح، وبالأهداف المتحققة، وبالانجاز والابداع في كل ما تتمنونه. وكل عام وجميع المسلمين بخير، ونسأل الله لهذه الأمة الهداية الى طريق الحق من جديد، وأن يوفقها بالعمل الجاد والمثمر في شتى المجالات الى النصر على اعدائها

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  4. السلام عليكم

    الأخ العزيز /حامل المسك

    تحيه طيبه

    كل عم وانت بخير وسنه سعيده عليك وعلينا

    ودمت في حفظ الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر