فن تهميش الأصدقاء…واستمالة الأعداء
كتبهاجمــــال اليافعـــي ، في 18 يناير 2007 الساعة: 09:32 ص
الحقيقة اننا نحن العرب نمتاز سياسيا بالتخلي عن اصدقائنا الحقيقيين من غير المسلمين الذي يشاطروننا همومنا، ويدعمون قضايانا المصيرية المختلفة في فلسطين والعراق وافغانستان وغيرها. وطبعا هذا السلوك لم يأتي من فراغ، لأننا اذا كنا اصلا قد تجاهلنا وأهملنا معظم الأصوات المخلصة الوطنية والاسلامية في صياغتنا لسياساتنا على مستوى الأمة جمعاء، فكيف لنا الآن ان نصغي أو نهتم بمن هم أصلا خارج دائرة الانتماء للقومية والدين.
بالطبع سمعتم ورأيتم في أكثر من مناسبة النائب البريطاني جورج غالاوي وهو يتحدث عن هموم القضايا القومية والاسلامية بكل اخلاص وتجرد ودعم لها. لا بل ويقدم العديد من الاقتراحات والنصائح التي من شأنها أن تقوي موقف الدول العربية في مواجهة العدوان الصهيوني والأمريكي سياسيا بدون تقديم تنازلات كبيرة لأهداف غير محسوبة سياسيا بشكل دقيق .
وبالتأكيد شاهدتم في أكثر من مقابلة الصحفي البريطاني روبرت فيسك وهويتحدث عن مشاهداته للدمار والمجازر في فلسطين والعراق. ورأينا كيف كان يوجه الرأي العام والشارع البريطاني بطريقة مباشرة او غير مباشرة لرؤية الصورة الحقيقية لجرائم الأحتلال الصهيوني والأمريكي في فلسطين والعراق وافغانستان. وكيف كان يشرح بصدق وواقعية من أرض الميدان الحقوق العربية المسلوبة، وعن طريق مقالاته في صحيفة الأندبندنت البريطانية وتحقيقاته وتغطياته الصحفية الميدانية المنصفة لما يجري في فلسطين والعراق، وايضا مقابلاته في هيئة الاذاعة البريطانية وغيرها من القنوات الفضائية.
ولاحظتم ايضا كبف كان يقوم المحامي الأمريكي ستانلي كوهين، وهو يهودي الديانة، بالدفاع والترافع عن قضايا المسلمين بعد احداث سبتمبر وخاصة قضية موسى ابو مرزوق. وكذلك مواقفة الايجابية المناهضة لمعسكر غوانتانامو، وزيارته لفلسطين وتصريحاته النارية ضد الكيان الصهيوني وما تقوم به العصابات الاجرامية هناك من قتل وتشريد للفلسطينيين.
وغيرهم الكثير الكثير ممن يدعمون القضايا العربية ويقفون الى صفها ولكنهم لايجدون اهتماما يذكر من الاعلام العربي ككل الا من رحم ربي. ولولا قناة الجزيرة وحدها التي اهتمت بنقل انطباعاتهم الحقيقية تجاهنا، وأفردت لهم مساحة كبيرة من المقابلات الحية والتحليلات السياسية لأختفت اخبارهم تماما عن الساحة العربية والاسلامية.

ونلاحظ عدم اهتمام بل وتجاهل عجيب من الفضائيات العربية التي أفردت ساعاتها الطوال لعرض الافلام الاجنبية واغاني الفيديو كليب وابراز قصص واخبار الممثلين والممثلات الغربيين لحظه بلحظه، دون متابعة اولئك الذين يعرضون انفسهم بل ومهنتهم للخطر في كل مرة يخرجون بها لفضح الممارسات الصهيونية والامريكية. ولا تنسوا راكيل كوري الأمريكية التي ذبحت حية تحت الجرافات الصهيونية وهي تحاول منعها من هدم احدى المنازل التابعة لفلسطينيين.
كذلك الحال نفسه بالنسبة لمراكز الأبحاث العربية التي نادرا ما تستضيف اولئك الصادقين، وتتجه الى جلب خبراء سياسيين سابقين أو حاليين وكذلك محللين غربيين غير محايدين لايخدمون سوى وجهة نظر سياسات الدول التي جاءوا منها. لا بل ويحاولون القفز على الحقائق باختلاق الأكاذيب وممارسة الدجل السياسي.
اننا بحاجة ماسة الى استدراك هذا الخطأ الفادح في حق من ناصرونا وعرضوا ارواحهم للخطر في فلسطين والعراق. ونحن بحاجة اكيدة الى اصلاح سياساتنا الاعلامية لكي توجه الأنظار الى مثل هؤلاء المنصفين ونحاول ابراز وجهات النظر المتوافقة وتوجيهها من جديد الى الرأي العام الغربي ليعي بوضوح ومن غير تدليس حقيقة ما يجري في الشرق الأوسط بأصوات غربية محايدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تطوير | السمات:تطوير
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 10:39 م
أخي حامل المسك
تحية عطرة وتحياتي وتقديري لك على الزيارة والتعقيب
فكما قلت هذه الدنيا الفانية شغلت البشر عن الدنيا الباقية
وعن ذكر الله وحسن عبادته وشكره
اللهم وفقنا لما تحب وترضى
آمين !!!!
***************************************
أما بخصوص الحقيقة اننا نحن العرب نمتاز سياسيا بالتخلي عن اصدقائنا الحقيقيين من غير المسلمين الذي يشاطروننا همومنا، ويدعمون قضايانا المصيرية المختلفة
فلا عجب في ذلك فنحن تخلينا عن أنفسنا ومحاورنا القريبة ودوائرنا الصغيرة في البيت الواحد والعائلة الواحدة والحي الواحد مع أنه يجب أن نكون كالجسد الواحد فما بالك في الأصدقاء من خارج بلادنا العربية!!!
تحياتي وتقديري!!
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 5:13 ص
لا فض فوك، صدقت أخي الفاضل فيما عقبت، وفعلا اذا اصبحت علاقاتنا الاجتماعية بأهلنا، وجبراننا ضعيفة، فكيف هو الحال مع الآخرين.
بارك الله فيك، واتمنى تشريفنا مرة أخرى ان شاء الله.
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 10:23 ص
اننا بحاجة ماسة الى استدراك هذا الخطأ الفادح في حق من ناصرونا وعرضوا ارواحهم للخطر في فلسطين والعراق. ونحن بحاجة اكيدة الى اصلاح سياساتنا الاعلامية لكي توجه الأنظار الى مثل هؤلاء المنصفين ونحاول ابراز وجهات النظر المتوافقة وتوجيهها من جديد الى الرأي العام الغربي ليعي بوضوح ومن غير تدليس حقيقة ما يجري في الشرق الأوسط بأصوات غربية محايدة.
_____________
ونحن نركض للاستلقاء بأحضان من يكرهونا ويكيدون لنا / اخي هنا ك مثل يقول / القط مايحب الا خناقه/ (ونتحشم احنا منهم)
واذا لم نستطع التميز بين من يحبنا ومن يكرهنا فتلك طامة اخرى/ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لاتدري فالمصيبة اعظم / تحيتي لكم وشاكراً مروركم الجميل0
دمتم وسلمتم.
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 11:09 ص
صدقت يا دكتور. ولكن الحمدلله أن الجزيرة قد أطلقت قناة باللغة الانجليزية والتي اؤمن انها سوف تقوم بما عجزت عنه القنوات الوسائل الأعلامية العربية.
وكما قال الصينيون القدماء: أن توقد شمعة خير لك من أن تلعن الظلام.
سررت بوجودك أستاذي العزيز، واتمنى تشريفك مرة أخرى
يناير 19th, 2007 at 19 يناير 2007 3:25 ص
اخي العزيز
ان العرب امتازو بطعن اخوتهم في الظهور
فكيف بالغريب
لو كان لدى العرب (و استثني منهم اشرافا مخلصين يريدون الحياة الكريمة ) بعض اهتمام بالحياة الكريمة كما يجب لما كان حالنا هذا الحال المتردي
و لما كان العالم العربي مجرد حاوية لنفايات الغرب و هنا انا لا الوم الغرب فمن حق كل فئة ان تبحث عن مصلحتها
و لكن العالم العربي كله يسخر لمصلحة بضعة……..
اما القوة القادرة و التي تملك بذرة لمستقبل مشرق فيتم وأدها (كعادة العرب الجاهلية ) و من لا يفلح معها الوأد فتهرب لتنبت في ارض اخرى منسلخة عن ارضها التي جرعتها الويلات و لا يمكن ابدا ان نصمهم باللاوطنية فالوطن هو الام التي ترضع اولا حتى اذا ما كبر ابنها احتواها و حن الى صدره الذي ارضعه
و لهذا فان كان حال بعضنا مع بعض هكذا فكيف سيكون حالنا مع الاخرين
ثم يا اخي من هو المتأذي من هذا الوضع
هل ارباب هذا الحال متأذون ….؟
أبدا
فلماذا يسعون لتغيير هذا الحال المريح لهم (على جثث الكثيرين )
فهم يسيرون بهدي المثل القائل من غير عاداته قلت سعاداته
و هم لا يريدون ان تقل سعاداتهم
يحضرني هنا ابيات لشاعر معاصر رحل عن دنيانا
و ما يثير التساؤل و الدهشة ان الحال التي وصفها بدقة في سعينيات القرن لا تزال هي هي فترى الوصف ينطبق تماما مع اليوم
يقول الشاعر
يمر علينا العيد
مرا مضرجا
بأكبادنا
و القدس في الاسر تصرخ
و لبنان ما لبنان الا نذائر
فأشداق هذا الموت في الصور تنفخ
و أمتنا قلب يدمى و ساعد يشل و رأس في المذلات يرضخ
و يوقع باسم الشعب بالشعب بعضنا يقتلنا عم و يغري بنا أخ
الى الله
لا منجاة الا برجعة
الى الله
عسى ان يعود العيد بالله عزا و نصرا
و يمحى عنا العار و ينسخ
يناير 19th, 2007 at 19 يناير 2007 6:24 ص
الى الله
لا منجاة الا برجعة
الى الله
عسى ان يعود العيد بالله عزا و نصرا
و يمحى عنا العار و ينسخ
———————————————
بارك الله فيك اختي الكريمة، فعلا العودة الى القوي الجبار هو الحل الوحيد لمشاكلنا الدنيوية والأخروية. ل
قد اهملنا الدعاء لله الخالق والرازق، واتجهنا الى عباده الفقراء اصلا الى رحمة الله. لذا عانينا الكثير وسنظر نعاني بسبب ذلك، الى ان نعلم ان للرحمن حكمة من كل شيء،
ولعل كل ما يحدث لنا هنا وهناك، رسالة غير مباشرة من المولى عز وجل، بأن ارجع الي يا
عبدي فأنا من يسمع شكايتك، ويشعر بتألمك، واما عبادي الضعفاء في الأرض فلا يملكون اذاك دون أمري وقدري.
أختي العزيزة: تأملي هذين الحديثين وستعرفين مدى قوتنا الحقيقية بالمولى الرحمن:
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ” كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : ( يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) . رواه الترمذي وقال :” حديث حسن صحيح “.
وفي رواية الإمام أحمد : ( احفظ الله تجده أَمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك فـي الشدة ، واعلم أَن ما أَخطأَك لم يكن ليصيبك ، وما أَصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أَن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسرِ يسرا ) .
اذن هي فعلا قدرة الله فوق كل شيء، الا يعني ذلك بوجوب العودة اليه في كل شيء.
تمنباتي لك بالتوفيق ان شاء الله، ودعائي لك بأن يفرج الله كربتك، وان يخفف عنك همك، ويفتح عليك….بقوته وارادته وعظمته التي سبقت كل شيء.