الحجاب والنقاب…الى متى هذه القيود؟؟!!
كتبهاجمــــال اليافعـــي ، في 15 يناير 2007 الساعة: 09:32 ص

أما لماذا أخترت موضوع المرأة بالذات، فليس لأني أحاول تقليد دور فارس الأحلام الذي يمتطي الفرس الأبيض ويحمل الأفكار الليبرالية التحررية حتى يخرج المرأة من محنة “العادات والتقاليد البالية”، ويستعين بالقوى العظمى لبناء مشروعة التحرري والنهضوي حتى ولوأدى ذلك الى استعماره من جديد بأسم الحرية
وليس لأني بلا خطيئة حتى أدعي الكمال لنفسي بأنني قد حققت انتصارات حقيقية وكاملة للمرأة في نفسي أولا وفي أهلي ثانيا حتى أحمل راية الدفاع عنها. ولكنني في الحقيقة اخترت هذه المخلوقة الكريمة بالذات لأنه بأسمها ترتكب المحرمات، ورغما عنها وعن رغباتها الحقيقية تستباح الشعوب فكريا وعقائديا.
فكم من ناعق بحقوق المرأة لم يسألها أولا عن طموحاتها وأمنياتها حتى يدافع عنها، وكم من مجنون ومدلس وكاذب يدعي عشقه لليلى وهو لايدري أنه يقتلها في كل يوم ينزع فيه عنها عفتها وحيائها بأسم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.
وما يقلق راحتي في هذا الموضوع برمته هو الدفاع المستميت في سبيل تحرير المرأة من معتقداتها الاسلامية والفكرية بحجة مشاركتها الحيوية كعضو فعال في المجتمع المدني، وكأنها لا تستطيع القيام بهذا الدور الا اذا تخلت عن قيمها الأساسية، وخلعت رداء الستر الفضفاض.
ولكن،
لماذا لا يدافع عن حقوق المرأة في ارتداء الحجاب بكل حرية في بعض الدول العربية التي تمنع ذلك، والتي الى جانب تحريمها فرض أساسي أمر به المولى عز وجل، فانها أيضا تسلب المرأة أعظم حق من حقوقها الدينية وهو حقها في طاعتها لربها كيفما شاءت، وأيضا تحرمها من حقها المدني الأساسي في ارتداء ما تشاء مثلها كمثل غيرها من النساء.
لماذا لا يدافع عن حق المرأة في العمل بغض النظر عن ارتدائها للحجاب أوالنقاب؟ ولماذا يعطى حق العمل والتوظيف بجدارة لغيرها من النساء، وتحرم هاتان الفئتان أحيانا كثيرة في بعض الدول العربية من ممارسة هذا الحق المشروع بسبب ارتداء الحجاب أو النقاب؟
لماذا لاتقوم لجان حقوق الانسان في الأمم المتحدة، وفي بعض الدول العربية التي توجد فيها تلك اللجان بالدفاع عن حقوق المحجبات والمنقبات؟ فحسب علمي المحدود، أن هؤلاء المحجبات والمنقبات من النساء أيضا، وبالتالي ما يفسر على أنه حرية شخصية في اللباس والمعتقد الفكري الانساني لبقية النساء الأخريات من ذوي الاتجاهات المختلفة ينسحب بالتالي بنفس الدرجة والأهمية على المحجبات والمنقبات التي يجب أن يمنحن نفس حرية اللباس والمعتقد الديني.
المشكلة تكمن في استراتيجية الديموقراطية الانتقائية التي تتبعها الدول الكبرى، والتي صاغتها بشكل خاص للعالم الاسلامي، وتفرضها بشكل مباشر أو غير مباشر على الدول العربية حتى يتحقق المشروع الليبرالي الذي يراد له أن البقاء في هذه الأمة الوسط حتى يثمر اشخاص مهجنين ينتمون الى نفس المدرسة.
ومن أبرز ملامح هذه السياسة المحددة للدول الاسلامية فقط، هي تحجيم المد الاسلامي في المجتمعات الاسلامية عن طريق خلق الظروف التي من شأنها وقف الصحوة الدينية والاخلاقية في المجتمعات الاسلامية. وبما أن الديمقراطية الحقيقية، اذا طبقت بالفعل بحذافيرها، قد تؤدي الى تنامي هذا الشعور الديني لدى الشعوب الاسلامية، وبروز التيار الاسلامي بمؤسساته السياسية والفكرية، فبالتالي كان لابد من اختيار المبادىء الديمقراطية التي سوف تطبق في مجتمعاتنا بعناية شديدة وفائقة حتى لاتأتي بنتائج سلبية على المشروع الليبرالي.
الحقيقة أن مشروع عزل المحجبات والمنقبات بشكل أو بآخرعن طريق القرارات التعسفية بحقها، وعن طريق منعها من ممارسة حقها في لبس الحجاب والنقاب، وكذلك حرمانها من العمل بسبب الزي الملتزم سوف يؤثر بشكل سلبي على خطط التنمية المجتمعية في دولنا الاسلامية.
فعدد أولئك الأخوات في المجتمعات الاسلامية كثير، ولا ينقصهن العلم والدراسة لممارسة دورهن الحيوي، وبالتالي حرمانهن من هذا الحق سوف يحرم بالتأكيد مجتمعاتنا النامية من هذا العنصر الفعال والحيوي في خطط التنمية والتطوير المجتمعية المستقبلية .
كما أن قرارات الفصل العنصري بحقهن، سوف تؤدي لامحالة الى ظهور تيارات فكرية متطرفة قد لا تساعد على الاستقرار المجتمعي، وبالتالي تعود عجلة التنمية الى الوراء بسبب السياسات الخاطئة التي راعت مصلحة المشروع الغربي وأهدافه الاستعمارية دون النظر الى طموحات الشعوب ورغباتها الحقيقية والتي بالتأكيد لن تستقيم أو تتعاطف مع الأفكار الرأسمالية اللليبرالية الجشعة .
أعتقد أن المرأة في العالم الاسلامي لا زالت تعاني من قيود الديمقراطية الانتقائية التي تتبعها بعض الدول الاسلامية. لذا فنحن لا نريد ديمقراطية مقيدة مفصلة حسب حاجة المشروع الغربي، ولكننا نريدها ديمقراطية حقيقية يكون للجميع نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات. وعندما أرى المحجبة والمنقبة لها من الاحترام والحقوق كما لأي امرأة اخرى غير محجبة، عندها وعندها فقط، استطيع ان اعترف بكل صراحة ودون وجل بأن المرأة قد أخذت حقها كاملا ، وأن القيود قد أزيحت من معصمها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تطوير | السمات:تطوير
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 1:52 ص
فكم من ناعق بحقوق المرأة لم يسألها أولا عن طموحاتها وأمنياتها حتى يدافع عنها، وكم من مجنون ومدلس وكاذب يدعي عشقه لليلى وهو لايدري أنه يقتلها في كل يوم ينزع فيه عنها عفتها وحيائها بأسم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان
صدقت في كل كلمة
و ما احوجنا في هذا العالم لنزع حجاب يكمم افواه الجميع و يقصي عقو ل البعض عن ان تكون فاعلة
عالمنا العربي بحاجة لمن يناصر حقوق الحقو العدالة
و اذا ما بسطت العدالة كان للرجل و الملااة ان يحصلا على حقوقهما المستلبة
دمت بكل الخير
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 8:28 م
أخي العزيز إنهم يحاربون الإسلام بشتى الوسائل
فنجد أصحاب الديانات مكرمين ومعززين (وهذا هو التعامل الصح) في مجتمعاتنا ،فمثلاً أصحاب الديانات الهندوكية أو السيكية لا يطلبون منهم خلع العمامة التي على رأسهم وحتى لو كانوا عساكر في بريطانيا أو أمريكا ويطلبون من المسلمات العمل بدون حجاب وأن هذه ليست حرية شخصية مع أن الحجاب من صميم ديننا .
وكل هذا لأننا منهزمون نفسياً وعبيد للغرب الصهيوني
يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 12:35 ص
السلام عليكم
كل ما ذكرته أخي ينم عن مؤامرات تحاك ضد الإسلام وإلا فمسألة اللباس تحديدا تدخل في إطار الحرية الشخصية.. ولم لا يتم التعرض بالتوازي لمن يلبسون الألبسة المرعبة من أمثال ما يصطلح عليهم عبدة الشيطان مع أنهم يشكلون الخطر الأدهى…
إنهم والله أعداء الإسلام يتربصون بنا الدوائر يريدون من المرأة المسلمة انسلاخا عن هذا الدين الذي يرعبهم…
وهذا الأمر أصبح واضحا فمتى يستفيق المجتمع الرازح تحت وطأة الغفلة والسبات…
موفق أخي وتحياتي الطيبة
يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 8:28 ص
السلام عليكم ورحمة الله، تحية طيبة لك يا حامل المسك، وأشكرك على طرح هذا الموضوع وعلى تساؤلاتك، والتي يطرحها كل غيور. وبعد، نحن نعلم أن وسائل الإعلام تفننت في كشف المرأة قطعة قطعة، وعرضت على المشاهدين - رغما عنهم - كل جزء من أجزاء جسمها، وذلك لغرض المداواة والنصائح الطبية أحيانا، ومن أجل الترفيه والغناء والرقص والتأوهات أحيانا، وأغلبها من أجل الإشهار، فتعرض المواد المنتجة بطرق استغلالية ومبتذلة. ولم يغفلوا لا الملابس الخارجية ولا الداخلي،ة أو ظاهر جسمها وباطنه، ولم يتغاضوا حتى عن أخص خصائصها، وهي حفاظات دم الحيض. وقد وصلت في بعض القنوات الغربية إلى تنشيط أو تقديم الأخبار بدون ملابس أصلا، والتقليد في بعض القنوات العربية يسير في نفس الخطوات. وهم يرون كل هذه التنازلات والدركات في سلم الحيوانية والإباحية “حرية شخصية” . ولكن يعارضون ويضايقون ويمنعون من تريد أن تستر كل جسدها، وترد عن نفسها نظرات العيون الجائعة والمريضة - كما هي أصلا - الغاية من التشريع . وإني على يقين أن جل الذين يشاهدون الصورة أعلاه، يملكهم التطفل ويودون النظر إلى ما وراء النقاب؟ والله تعالى يعالج ذلك بقوله: (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن)، ولكن في الآونة الأخيرة بدأ وزراء الأوقاف والشؤون الدينية والإسلامية في بعض الدول تصيبهم العدوى، فمنهم من منع النقاب ومنهم من منع الحجاب، وكتاب الله بين أيديهم؟؟؟
يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 1:36 م
صدقت أخي العزيز، وهذا الرابط أكبر دليل على مآسي المحجبات في بعض الدول العربية من قبل وزراء الأوقاف أنفسهم، ولا حول ولا قوة الا بالله:
http://www.emanway.com/multimedia/video//sameh/hjap.rm
يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 9:47 م
السلام عليكم أخى حامل المسك
المشكلة الإضافية للموضوع الذى ذكرت..هى أن العالم أجمع (غير المسلم أعنى)يحاول أن يبين أن الحجاب مجرد رمز يدل على هوية..ويستميت فى إخفاء صورته كجزء اساس (فريضة) فى الدين كالصلاة والصوم ..إنهم يحاولون أن يخدعونا بل ويصفوننا بالمرتدين عن ركب الحضارة..وإن شئت فاسمع حديث إحدى المحبات لشيوع الفاحشة فى المجتمع المسلم وهى مخرجة وهى تقول: إننا فى ردة الآن فالمجتمع فى الستينيات لم يكن كذلك لقد كانت المرأة حرة فى ارتداء المينى جيب وماشابه..أما الآن فهناك ردة..
واستمع إلى قول مسؤول كبير فى وزارة بلد مسلم يقول:
إنها نزعة انكفائية..
وآخر يصف المحجبات بالإعاقة..
ونحن هنا لا نسبهم ولانلعنهم..ولكن نعرض آراءهم التى إن جنبنا فيها رأى الدين سقطت فى ميزان الحرية التى يقدسون..
إنهم يتهموننا بالإرهاب الفكرى وهم مخترعوه..
وحسبنا الله ونعم الوكيل..
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 5:10 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أختي الكريمة:
صدقت في كل ما قلتيه. فلو أتى الهجوم على الحجاب من آخرين خارج نطاق مجتمعاتنا الاسلامية لكان التعامل معه أكثر سهولة ويسر لأننا نعلم مدى جهلهم بمعاني الاسلام السمحة، ونعلم قوة وتأثير الأعلام الغربي، الموجه ضد للاسلام، عليهم.
ولكن تبقى المشكلة الأعظم عندما يكون الهجوم على العفة من أناس يحملون ثقافتنا، فكرنا، هويتنا، احلامنا، عندها تكون الفاجعة على النفس اشد تأثيرا، وتكون القصة في الحلق أشد ايلاما وتنكيلا.
وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند.
بوركت أختي العزيزة، واتمنى زيارتك مجددا.
فبراير 5th, 2007 at 5 فبراير 2007 7:40 ص
شكر لك مرورك الكريم أخي العزيز حامل المسك اللهم اختم لنا ولك ختام المسك والباقيات الصالحات خير عند ربك وأبقى..
وقد أتحت لي المرور على مدونتك المميزة جعلها الله في ميزان حسناتك ونفع بها…
فلك شكري واحترامي ومودتي وحبي لك في الله وهو خير ما نملك لمثلك.. ولا نزكي على الله احدا..وان كنا نحسبك كذلك.
محمد حماد