بســـم الله الرحمـــن الرحيـــم

أفضل وسيلة للدعوة الى الخير

كتبهاجمــــال اليافعـــي ، في 10 يناير 2007 الساعة: 09:32 ص

ابدأ مقالتي هذه بسؤال مهم وهو:

هل هناك مجال وحيد للابداع في الدعوة الى الخير؟

بالنسبة لرأيي المتواضع، أرى أن كل الوسائل تعتبر هامة، وليست هناك وسيلة مثالية متفردة لذلك. فان كنت تنقل دعاء أو ذكر، أو مادة صوتية أو فلاش أو كليب هادف أو تهتم بكتابة المقالات الهادفة التي تخاطب العقول والأفكار، وغيرها من الوسائل الأخرى فهي جميعها تعد من الوسائل الهامة للدعوة الى الخير، وكثير من المواقع المتميزة والهادفة هنا وهناك استفادت من تلك التقنيات الحديثة في مشروعها الخيري على الانترنت. أيضا الكتابة واعمال الفكر تعتبر من الوسائل الأخرى الهامة.

ولكن هل يجب على الشخص الداعي للخير أن يكون متقنا لجميع تلك الفنون والوسائل المذكورة آنفا؟

بالنسبة لرأيي المتواضع ايضا، أعتقد ان كل شخص قد يبدع في فن معين أو مجموعة فنون، فالكاتب قد يبدع في فن الكتابة ولكن ليس له ناقة أو جمل في تصميم الصور، والمصمم يبدع في تصميمه لفلاش أو اخراجه لمادة صوتية أو مرئية ولكنه لا يستطيع كتابة مقال أو قصة، وآخر يبدع في البحث عن المعلومة الهامة وتوصيلها للآخرين، وهناك من الأفراد من قد يتقن أكثر من وسيلة كالكتابة والتصميم والرسم، ولكن ليس هناك طريقة مثلى للابداع في ابراز الخير في الوجود.

 وفي محيط النفس البشرية، نلاحظ أن النفس البشربة لا تستقر على هوى واحد ، فكل فرد يهوى شيء مختلف وتكون تلك الوسيلة بعينها الأهم للوصول الى وجدانه. فنجد أن أحدهم قد يتأثر بمقالة، وآخر بمادة صوتية أو مرئية، وثالث بقصة أو آية، ورابع بالأوراد أو الأذكار…وهكذا.

 فلكل شخص برمجته السمعية والبصرية الخاصة به، لذا وجب التنوع عند الدعوة الى الله في استخدام الطرق والوسائل الدعوية المختلفة حتى تناسب ميول الآخرين اذا كنا فعلا نعمل لهم ومن أجلهم، وليس من أجل ابراز ذواتنا فيما نقوم به من عمل. وبهذا كله يحدث التكامل في الدعوة للخير كل حسب طاقته وميوله الشخصية.

فاذا كنت متقنا لوسيلة معينة فلا يجب علي احتقار أو التقليل من أهمية الوسائل الأخرى، بل يجب علينا جميعا أن نشجع بعضنا البعض للاتقان في كل وسيلة. وهذا لا يعني التوقف عند وسيلة واحدة فقط، بل يجب محاولة الابداع في أكثر من طريقة.

ولكن لايعيب الشخص ان كان مهتما بوسيلة معينة يحبها ويبدع فيها بطريقته أن يستمر عليها اذا وجد أنها هي الطريقة التي تناسب ميوله ورغباته ولو في مرحلة معينة من مراحل العمل لنشر الخير بين الناس.

فثقوا يا أخوتي ان كل الوسائل مهمة وليست هناك طريقة مثلى يجب اتباعها لنصبح مبدعين، بل يجب علينا تطوير أنفسنا كل في مجاله. فلعل آية أو ذكر أو حديث أو قصة تنقلها من كتاب أو موقع يكون لها الأثر الكبير في نفوس العباد مالاتستطيع أن تقوم به مقالة تعبر عن رأي شخصي قد تمتزج فيه الأهواء والرغبات الشخصية التي لا تعني سوى صاحبها. 

ويجب علينا جميعا البحث عن كل وسيلة لتنمية طرقنا ووسائلنا لنشر الخير لنصل بها الى التميز والاتقان والجودة التي أمرنا بها المولى عز وجل ونبيه الحبيب صلى الله عليه وسلم. وكل وسيلة تستخدمها لنشر الخير والحب والمعروف بين الناس، فان لك بها الأجر باذن المولى عز وجل.

ولقد وصى النبي - صلى الله عليه وسلم- أبا جُرَيٍّ الهجيمي فقال له : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تعطي صلة الحبل ، ولو أن تعطي شسع النعل ، ولو أن تنزع من دلوك في إناء المستسقي ، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم ، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق ، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه ، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض )رواه أحمد. 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : جودة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر