عــــــن العيـــــد اتحـــــدث
كتبهاجمــــال اليافعـــي ، في 31 يناير 2006 الساعة: 09:32 ص
يأتي العيد هذا العام والأمة لا زالت تعاني من ويلات المآسي هنا وهناك، ولا زالت المجازر بحق المسلمين مستمرة في فلسطين والعراق وافغانستان والشيشان، فهي عوامل تؤثر في الحالة النفسية للانسان بحيث تزرع فيه الاحباط والحزن والكآبة الدائمة من كل شيء. وبالطبع هذا ليس بالحل الواقعي لما يصادفنا من احباطات ومحفزات سلبية في الحياة.
لذا يجب علينا مواجهة تلك المشاعر السلبية بايمان فعلي يخترق القلوب المكلومة متجاوزا حالة العبادة الروتينية من صلاة وغيرها من عبادات الى تعميق المعاني الايجابية لتلك العبادات في القلب والنفس والعقل، ولا يتأتى ذلك الا عن طريق اليقين بأن رحمة الله عز وجل وسعت كل شيء وأن النصر للاسلام والمسلمين قادم وهذا وعد الرحمن في الكتاب والسنة. وكذلك بأن نكون عمليين في حياتنا بعيدا عن حياة الكسل والخمول والنوم المستمر عن الواجبات العملية
ونحن في هذه الأيام العظيمة يجب أن نستثمر هذه المناسبة السعيدة في احياء مشاعر الفرح والسرور في حياتنا بعيدا عن مظاهر الحزن والالام حتى نتقوى بها الى واجبات المستقبل لبناء الأمة من جديد. ان الوقوف على مأسي المسلمين في هذا العصر وخاصة في هذه الأيام السعيدة لن يعمل الى حل تلك المشكلات، كما ان اجترار الأحزان دائما وأبدا يخلق انسانا سلبيا يتعود على الانتقاد لكل ما حوله دون أن يقوم بأي شيء ايجابي في حياته
يقول الشيخ سلمان العودة في حديثه عن فرحة العيد
ان النفس البشرية قد تمل من فرط الإلحاح على معنى واحد ، ولو كان صواباً في ذاته ، فالجد الصارم يملّ ، ولا بأس أن نوقف معزوفةالحزن والندب لنُشِمَّ قلوبَنا شيئاً من عبير الفرحة بالشرع والهداية والتوفيق .وثمة معنى لطيف يتصل بهذا السياق ، وهو التذكير بأنه لا شيء من أمر الحياة الدنيا يدوم
إن العيد جزء من نظام الأمة الرباني ، يصل ماضيها بحاضرها ، وقريبها ببعيدها ، ويربي ناشئتها على الانتماء الحق لها ، ويربط أفراحها بشرائع دينها ، التي هي معراجها إلى الكمال والقوة والانتصار .وليس يحسن أن تجوز عليه المتغيرات فينسى الناس كونه عيداً ليتحول عندهم إلى مناحة.لنرغم أنف الشعراء ... ولنفرح بالعيد ، كما هي سنة الأنبياء ، وها نحن نلتقط خيط الأمل من نقطة ضوء تلوح في آخر النفق ... يقدحها طفل فلسطيني برمية حجر، ، أوعامل دؤوب في حقل من حقول الإصلاح والبناء والتعمير والإحياء
لذا فهذه دعوة صادقة الى ادخال الفرح والسرور والسعادة على أهليكم اينما كانوا، وأن تشكروا الله على جميع نعمه، ولا ننسى أيضا أخوتنا هناك بالتبرع لهم ومساعدة أسرهم وكفالة ايتامهم، حتى ندخل السروروالفرح عليهم، ومن ثم يمن الله به علينا. اسأل الله أن يتم علينا نعمة الفرح والسرور وأن ينصر أخواننا المسلمين في كل مكان، وأن يعيد علينا هذه المناسبة الوحيدة السعيدة دائما وأبدا حتى تكون لنا دافع ايجابي في حياتنا العلمية والعملية ان شاء الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تطوير | السمات:تطوير
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























